محمد جواد مغنية
204
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 115 - ابذلوا مال الله على عباده : فلا أموال بذلتموها للَّذي رزقها ، ولا أنفس خاطرتم بها للَّذي خلقها . تكرمون باللَّه على عباده ، ولا تكرمون اللَّه في عباده . فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم . الإعراب : أموال مفعول لفعل محذوف يفسره الفعل الموجود أي فلا بذلتم أموالا ، ومثله أنفس ، والأصل ولا خاطرتم بأنفس ، ثم حذف حرف الجر ، وانتصبت أنفس ، وتكرمون باللَّه - بفتح التاء - من كرم فلان أي صار كريما وشريفا عند الناس ، وتكرمون اللَّه - بالضم - من أكرم . معظم الزعماء وبعض العلماء : ( فلا أموال بذلتموها للذي رزقها ، ولا أنفس خاطرتم بها للذي خلقها ) . كيف تبخلون بمال اللَّه على عياله ، وأنتم عليها وكلاء وأمناء ، كما نطقت الآية 7